محمد بن أحمد النهرواني
210
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
وبموته انقطعت الخلافة العباسية الصورية أيضا بمصر ، وكان المتوكل هذا فاضلا أديبا له شعر حسن منه قوله : لم يبق محسن يرجى ولا حسن * ولا كريم إليه يشتكى الحزن وإنما صار قوم غير ذي حسب * ما كنت أوثر أن يمتد بي زمن ضمن قول الطفرائى من لامية العجم : ما كنت أوثر أن يمتد بي زمنى * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل وقد اجتمعت به وأخذت عنه في رحلتي إلى مصر في طلب العلم الشريف في سنة 944 ه ، وكانت مصر - إذ ذاك - مشحونة بالعلماء العظام مملوءة بالفضلاء القحام ميمونة بين بركات المشايخ الكرام كأنها رؤوس تتهادى بين أقمار وشموس : ثم انقضت تلك السنون وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام * * *